الشريف المرتضى

332

رسائل الشريف المرتضى

يحل ( 1 ) من الاعراض ، ولم يتقدم في الوجود عليها ، وما لم يتقدم المحدث فهو محدث مثله . وإذا كانت الأعراض التي تأملنا ( 2 ) بحدوثها إلى حدوث الأجسام ، والجواهر محدثة لا من شئ ولا عن هيولي ، على ما نموه ( 3 ) به هؤلاء المتفلسفون به ، فيجب أن يكون الجواهر والأجسام أيضا " محدثة على هذا الوجه ، لأنه إذا وجب أن يساوي ما لم يقدم المحدث له في حدوثه ، فيجب أن يساويه أيضا " في كيفية حدوثه . على أنا قد بينا أن ما أحدث من غيره ليس بمحدث في الحقيقة ، والعرض محدث على الحقيقة ، فيجب فيما لم يقدمه في الوجود أن يكون محدثا " على الحقيقة . نبين ما ذكرناه أن من أحدث من طين أو شمع صورة ، فهو غير محدث لها على الحقيقة ، وكيف يكون ذلك ؟ وهو موجودة الأجزاء في الطين أو الشمع ، وإنما أحدث المصور تصويرها وتركيبها والمعاني المخصوصة فيها ، وهذا يقتضي أن الجواهر والأجسام على مذهب أصحاب الهيولي غير محدثة على الحقيقة ، وإنما حدث التصوير . وإذا دل الدليل على حدوث جميع الأجسام ، بطل هذا المذهب . فأما الذي يدل على بطلان قول من أثبت شيئا " موجودا " ليس بجسم ولا عرض من غير جملة المطالبة أو تصحيح دعواه ولعجزه عن ذلك ، فهو أنه لا حكم

--> 1 ) ظ : لم يخل . 2 ) ظ : قلنا . 3 ) ظ : نوه .